مكي بن حموش

6242

الهداية إلى بلوغ النهاية

الخيل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : أنت زيد الخير « 1 » . وهو زيد بن مهلهل الشاعر « 2 » . وقيل : المعنى ، إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي ، وذلك أنه كان في صلاة فجيء إليه بخيل لتعرض عليه قد غنمت ، فأشار بيده أنه يصلي . حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ، أي : تورات الخيل ، فسترها جدر « 3 » الإصطبلات ، فلما فرغ من صلاته قال : رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ « 4 » ، أي : يمسحها مسحا . فالضمير في " تورات " على هذا القول للخيل . وأكثر الناس على أنه للشمس وإن ( لم يجر ) « 5 » لها ذكر ، ولكن لما قال بالعشي دل على أن بعده غياب الشمس « 6 » . قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه التي « 7 » فاتته هي صلاة العصر وهو قول قتادة

--> ( 1 ) أخرج الحديث ابن حجر في الإصابة وذكر أنه أخرجه ابن عدي وضعفه انظر : الإصابة 3 - 35 ت 2935 طبعة دار الكتب العلمية . ( 2 ) هو زيد بن مهلهل بن منهب من طيء ، أبو مكنف : من أبطال الجاهلية . لقّب زيد الخيل لكثرة خيله . أدرك الإسلام ، ووفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سنة 9 ه فأسلم وسماه : زيد الخير . توفي سنة 9 ه . انظر : الإصابة 1 - 572 ت 2941 ، والأغاني 17 - 244 ، وخزانة الأدب 5 - 379 . ( 3 ) ( ح ) : " جبل " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ( ح ) : " لم يجد " . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 331 ، وجامع القرطبي 15 - 196 . ( 7 ) ( ع ) : " الذي " .